الشيخ فخر الدين الطريحي
121
مجمع البحرين
والمراد بالكتاب التوراة ، ولتفسدن جواب قسم محذوف . وقوله : مرتين أولهما قتل زكريا وحبس أرميا حين أنذرهم سخط الله تعالى ، والأخرى قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى - كذا ذكره بعض أهل التفسير ( 1 ) قوله : ظهر الفساد في البر والبحر [ 30 / 41 ] فسر الفساد بالقحط وقلة الريع في الزراعات والبيوع ومحق البركات من كل شيء ، وقيل هو قتل ابن آدم أخاه وأخذ السفينة غصبا . وفي الحديث دم الاستحاضة دم فاسد ( 2 ) أي ساقط لا نفع فيه ، بخلاف دم الحيض ، يقال فسد الشيء فسودا من باب قعد فهو فاسد ، والاسم الفساد ، وهو إلى الحيوان أسرع منه إلى النبات وإلى النبات أسرع منه إلى الجماد ، لأن الرطوبة في الحيوان أكثر من الرطوبة في النبات ، وجمع فاسد فسدى مثل ساقط وسقطى . والمفسدة : خلاف المصلحة ، والجمع مفاسد . وشئ يفسد سراويلي : أي يجعلها فاسدة . ( فصد ) الفصد بالفتح فالسكون : قطع العرق ، يقال فصد فصدا من باب ضرب ، والاسم الفصاد . والمفصد بكسر الميم : ما يفصد به . وتفصد عرقا بالتشديد : أي سال عرقه ، تشبيها في كثرته بالفصاد . ( فقد ) قوله تعالى : نفقد صواع الملك [ 12 / 72 ] هو من قولهم فقدت الشيء فقدا من باب ضرب وفقدانا : عدمه ، فهو مفقود . ومثله افتقدته . وفي الحديث من يتفقد يفقد أي من يتعرف أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه ، لأن الخير في الناس قليل . وتفقدت الشيء : طلبته عند غيبته . والفاقد : المرأة التي تفقد ولدها أو زوجها .
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 3 ص 398 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 92 .